السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

45

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )

الماهية من حيث هي والماهية لا بشرط والمفروض اشتراط الوجود فيها فتخرج عن كونها كليا طبيعيا مدفوعة بان المفروض خروج القيد والماهية المقيدة عين اللّابشرط إذ هو يجتمع مع الف شرط وإلا لزم الاعتراف بعدم كون الطبيعي موجودا وانّما الموجود اشخاصه فان قلت وان كان الكلّى موجودا في الخارج إلّا انه إذا قيد بالوجود واعتبر مقيّدا به خرج عن الكلّية فهو كلى موجود في الخارج في حال الوجود لا مع لحاظ تقيده بالوجود كما هو المفروض قلت ليس الطّبيعى موجودا في ضمن الاشخاص بان يكون هناك كلى موجود في الخارج ومقيّد بوجود التّشخصات حتى يكون لحاظ وجوده الرّاجع إلى لحاظ تشخصه منافيا لكونه كلّيا بل هو في الخارج عين التشخصات كما عرفت فاعتبار وجوده لا ينافي كلّيته وإن كان راجعا إلى لحاظ تشخصه بالتّبع من حيث إن الكلى الموجود عين الفرد الموجود والحاصل ان اعتبار الوجود انّما ينافي الكلّية إذا كان المقصود منه تعليق الحكم عليه بلحاظ تشخصه واما إذا كان الغرض منه تعليق الحكم عليه من حيث وجوده الخارجي مع قطع النظر عن تشخصه وان كان لا ينفك عنه فلا نعم إذا اعتبر كذلك يرجع إلى الحصّة لانّها الكلّى المقيّد بالتشخص مع خروج القيد ولا يضر لأنه كلى أيضا في قبال الفرد وان لم يكن كلّيا في قبال الماهيّة من حيث هي لا بهذا التّقييد مع انّه يمكن ان يقال انّه لا يرجع إلى الحصّة أيضا لأن المفروض تقييده بالوجود لا بالتشخص وإن كان مساوقا له فالحصّة هي الماهيّة المقيّدة بالتشخص مع خروج القيد لا المقيدة بالوجود كذلك وظني ان الاشتباه انما نشاء من عدم الفرق بين هذين الامرين من حيث كونهما متساوقين فتخيل ان اعتبار أحدهما يلازم اعتبار الآخر وليس كذلك لما عرفت من أن اعتبار التشخص يجعله فردا واعتبار الوجود لا يخرجه عن كونه كليا فتدبّر خاتمة ربّما يستشكل علي من اختار القول بالتّعلّق بالافراد في المقام مع اختياره في بحث المرة والتكرار ان الامر بطلب الطبيعة ويمكن دفعه بان المراد بالطّبيعة هناك ما يقابل الامرين لا ما يقابل بل الافراد نعم يشكل الامر إذا فسّرنا المرة والتكرار بالفرد والافراد دون الدّفعة والدّفعات ويمكن دفعه أيضا بما لا يخفى على المتامّل [ المقدمة الثالثة : في بيان ثمرة المسألة ] المقدّمة الثّالثه في بيان ثمرة المسألة ذكر الاصوليّون انّه يظهر الثّمرة في ابقاء الاطلاقات والعمومات على حالها والحكم بصحة للافراد الّتى هي المجمع بين الطّبيعتين مع الحكم بحرمتها بناء على جواز الاجتماع واجراء احكام التّعارض بينها على القول بعدم جواز الاجتماع لأنه ح لا بدّ امّا من ابقاء اطلاق الأوامر أو ابقاء اطلاق النّواهى فيحصل المعارضة بملاحظة عدم امكان الاجتماع فيجب الرّجوع إلى المرجّحات الدّلاليّة أولا ومع عدمها فالخارجية من السّندية والمتنيّة وغيرها من الشهرة والموافقة للكتاب ونحوهما ومع عدمها فهل يقدم النّهى لما ذكروه من الوجوه من قاعدة الاشتغال وتقديم دفع المفسدة والاستقراء ونحو ذلك أو لا قولان فان قدمنا الامر لاحد وجوه الترجيح نحكم بصحة العمل وعدم الحرمة وان قدّمنا النّهى نحكم بالحرمة وعدم الصحّة والحاصل انّهم جعلوا المقام بناء على عدم جواز الاجتماع من باب التّعارض واجروا عليهما جميع احكام التّعارض قلت يمكن المناقشة في الثمرة على كلا الفرضين امّا ما ذكروه على فرض القول بالجواز فلانا نمنع الحكم بالصّحة وابقاء الامر على حاله لامكان ان يكون فهم العرف على التّخصيص وان جاز الاجتماع عقلا ففي قوله صل ولا تغصب يفهمون المعارضة بينهما في مادة الاجتماع وان أمكن عقلا ابقائهما على حالهما والعمل بهما وأيضا يمكن ان يكون هناك دليل شرعي عام أو خاص ببعض المقامات دال على عدم جواز الاجتماع وبطلان العمل بمثل قوله ( ع ) لا يطاع اللّه من حيث يعصى وقوله ( ع ) لو أن النّاس اخذوا ما امرهم اللّه فانفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم [ ولو اخذوا ما نهاهم اللّه عنه فانفقوه فيما امرهم اللّه به ما قبله منهم ] حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق ومثل قوله أمير المؤمنين ( ع ) لكميل يا كميل انظر فيما تصلى وعلى ما تصلى ان لم يكن من وجهه وحله فلا قبول إلّا ان يقال إن غرضهم انه بناء على هذا القول لا مانع من الاخذ بالاطلاق من حيث هو لا انه يجب الاخذ به